السيد كمال الحيدري
50
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
اليقين في النصوص القرآنية والروائية أضاءت النصوص القرآنية والروائية ، اليقين القرآني بأروع بيان ، كاشفة عن خواصّه وامتيازاته بأدقّ وجه ، فهنالك عدد من هذه النصوص تتحدّث عن هذا الصنف من العلم ، وما يمتاز به عن اليقين الاصطلاحي ، ومن هذه النصوص : 1 قوله تعالى : ) وَكَذلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ « 1 » . ومن الواضح أنّ هذه الآية المباركة سجّلت خصوصية مهمّة لليقين الذي حظى به إبراهيم عليه السلام وهى أنّه يقين حصل عن طريق المشاهدة القلبية لحقائق ملكوت السماوات والأرض وليس من طريق العلم الحصولي وحضور صورة المعلوم لدى الذهن . 2 عن أبي الحسن عليه السلام : « الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، وما قسم في الناس شئ أقلّ من اليقين » « 2 » . 3 عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « يا أبا محمد ، الإسلام درجة . قلت : نعم . قال : والإيمان على الإسلام درجة . قال : قلت : نعم . قال : والتقوى على الإيمان درجة . قال : قلت : نعم . قال : واليقين على التقوى درجة . قال : قلت : نعم . قال : فما أوتى الناس أقلّ من اليقين ، وإنّما تمسّكتم بأدنى الإسلام فإيّاكم أن ينفلت من أيديكم » « 3 » .
--> ( 1 ) الأنعام : 75 . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 51 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 52 .